فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 8396

أصحاب النبي الذين ضعفوا يوم أحد حين قيل: قتل محمد! فأخبرهم أن كثيرًا من الأنبياء قتلوا فلم يضعف من كان معهم ليتأسوا بهم.

وقيل: المعنى أن الله D أخبر أنه قد قتل مع الأنبياء عليهم السلام {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} فما وهن من بقي ولا ضعف ولا ذل، فيتأسى المسلمون بهذا، فلا يضعفون لما أصاب أصحابهم من القتل يوم أحد، فلا يكون التمام على هذا قتل لأن"الربيون"مرفوع بقتل، والأول أحسن لأن كعب بن مالك قال: أول من عرف رسول الله A يوم أحد أنه لم يقتل: أنا، رأيت عينيه تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي هذا رسول الله A فأومأ إلي النبي A أن: اسكت.

وكان قد صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد فانهزم المسلمون إلا قليلًا منهم، فأنزل الله D { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ} أي: كثير من الأنبياء قتلوا فلم يضعف من كان بعده ولا ذل، فكيف اردتم أيها المؤمنون أن تضعفوا حين سمعتم الشناعة بأن محمدًا A قد قتل، فتأسوا أيها المؤمنون بمن كان قبلكم من أصحاب الأنبياء صلوات الله عليهم، الربيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت