فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 5988

فلما جاءه كتاب عمرو دعا ابن الحضرمي وقد كان ظن حين تركه معاوية أياما لا يأمره بالشخوص أن معاوية قد رجع عن إشخاصه إلى ذلك الوجه فقال يا ابن الحضرمي سر على بركة الله إلى أهل البصرة فانزل في مضر واحذر ربيعة وتودد الأزد وانع ابن عفان وذكرهم الوقعة التي أهلكتهم ومن لمن سمع وأطاع دنيا لا تفنى وأثرة لا يفقدها حتى يفقدنا أو نفقده . فودعه ثم خرج من عنده وقد دفع إليه كتابا وأمره إذا قدم أن يقرأه على الناس . قال عمرو بن محصن فكنت معه حين خرج فلما خرجنا سرنا ما شاء الله أن نسير فسنح لنا ظبي أعضب عن شمائلنا فنظرت إليه فو الله لرأيت الكراهية في وجهه ثم مضينا حتى نزلنا البصرة في بني تميم فسمع بقدومنا أهل البصرة فجاءنا كل من يرى رأي عثمان فاجتمع إلينا رءوس أهلها فحمد الله ابن الحضرمي وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإن إمامكم إمام الهدى عثمان بن عفان قتله علي بن أبي طالب ظلما فطلبتم بدمه وقاتلتم من قتله فجزاكم الله من أهل مصر خيرا وقد أصيب منكم الملأ الأخيار وقد جاءكم الله بإخوان لكم لهم بأس يتقى وعدد لا يحصى فلقوا عدوكم الذين قتلوكم فبلغوا الغاية التي أرادوا صابرين ورجعوا وقد نالوا ما طلبوا فمالئوهم وساعدوهم وتذكروا ثاركم لتشفوا صدوركم من عدوكم . فقام إليه الضحاك بن عبد الله الهلالي فقال قبح الله ما جئتنا به وما دعوتنا إليه جئتنا والله بمثل ما جاء به صاحباك طلحة والزبير أتيانا وقد بايعنا عليا واجتمعنا له فكلمتنا واحدة ونحن على سبيل مستقيم فدعوانا إلى الفرقة وقاما فينا بزخرف القول حتى ضربنا بعضنا ببعض عدوانا وظلما فاقتتلنا على ذلك وايم الله ما سلمنا من عظيم وبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت