فهرس الكتاب

الصفحة 5047 من 5988

77 ومن وصية له ع لعبد الله بن العباس أيضا لما بعثه للاحتجاج على الخوارج

لاَ تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اَلْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ . . . وَ لَكِنْ حَاجِجْهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصًا هذا الكلام لا نظير له في شرفه وعلو معناه وذلك أن القرآن كثير الاشتباه فيه مواضع يظن في الظاهر أنها متناقضة متنافية نحو قوله لا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصارُ وقوله إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ونحو قوله وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وقوله وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا اَلْعَمى عَلَى اَلْهُدى ونحو ذلك وهو كثير جدا وأما السنة فليست كذلك وذلك لأن الصحابة كانت تسأل رسول الله ص وتستوضح منه الأحكام في الوقائع وما عساه يشتبه عليهم من كلامهم يراجعونه فيه ولم يكونوا يراجعونه في القرآن إلا فيما قل بل كانوا يأخذونه منه تلقفا وأكثرهم لا يفهم معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت