فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 5988

19 ومن كتاب له ع إلى بعض عماله

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَ قَسْوَةً وَ اِحْتِقَارًا وَ جَفْوَةً وَ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا لِأَنَّ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ وَ لاَ أَنْ يُقْصَوْا وَ يُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَابًا مِنَ اَللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ اَلشِّدَّةِ وَ دَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ اَلْقَسْوَةِ وَ اَلرَّأْفَةِ وَ اُمْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ اَلتَّقْرِيبِ وَ اَلْإِدْنَاءِ وَ اَلْإِبْعَادِ وَ اَلْإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ الدهاقين الزعماء أرباب الأملاك بالسواد واحدهم دهقان بكسر الدال ولفظه معرب . وداول بينهم أي مرة هكذا ومرة هكذا أمره أن يسلك معهم منهجا متوسطا لا يدنيهم كل الدنو لأنهم مشركون ولا يقصيهم كل الإقصاء لأنهم معاهدون فوجب أن يعاملهم معاملة آخذة من كل واحد من القسمين بنصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت