فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 5988

وَ قَالَ ع إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ اَلنِّعَمِ فَلاَ تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ اَلشُّكْرِ قد سبق القول في الشكر ونحن نذكر هاهنا زيادة على ذلك . قال بعضهم ما شيبتني السنون بل شكري من أحتاج أن أشكره . وقالوا العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى . وقالوا من سعادة المرء أن يضع معروفه عند من يشكره . ومن جيد ما قيل في الشكر قول أبي نواس

قد قلت للعباس معتذرا

من ضعف شكريه ومعترفا

أنت امرؤ حملتني نعما

أوهت قوى شكري فقد ضعفا

فإليك مني اليوم معذرة

جاءتك بالتصريح منكشفا

لا تسدين إلى عارفة

حتى أقوم بشكر ما سلفا

و قال البحتري

فإن أنا لم أشكر لنعماك جاهدا

فلا نلت نعمى بعدها توجب الشكرا

و قال أيضا

سأجهد في شكري لنعماك إنني

أرى الكفر للنعماء ضربا من الكفر

و قال ابن أبي طاهر

شكرت عليا بره وبلاءه

فقصر بي شكري وإني لجاهد

و ما أنا من شكري عليا بواحد

و لكنه في الفضل والجود واحد

و قال أبو الفتح البستي

لا تظنن بي وبرك حي

أن شكري وشكر غيري موات

أنا أرض وراحتاك سحاب

و الأيادي وبل وشكري نبات

و قال أيضا

و خر لما أوليت شكري ساجدا

و مثل الذي أوليت يعبده الشكر

البحتري

أراك بعين المكتسي ورق الغنى

بآلائك اللاتي يعددها الشكر

و يعجبني فقري إليك ولم يكن

ليعجبني لو لا محبتك الفقر

آخر

بدأت بمعروف وثنيت بالرضا

و ثلثت بالحسنى وربعت بالكرم

و باشرت أمري واعتنيت بحاجتي

و أخرت لا عني وقدمت لي نعم

و صدقت لي ظني وأنجزت موعدي

و طبت به نفسا ولم تتبع الندم

فإن نحن كافأنا بشكر فواجب

و إن نحن قصرنا فما الود متهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت