و قد ذكرنا من حال الدنيا وصروفها وغدرها بأهلها فيما تقدم أبوابا كثيرة نافعة . ونحن نذكر هاهنا زيادة على ذلك . فمن كلام بعض الحكماء ويل لصاحب الدنيا كيف يموت ويتركها وتغره ويأمنها وتخذله ويثق بها ويل للمغترين كيف أرتهم ما يكرهون وفاتهم ما يحبون وجاءهم ما يوعدون ويل لمن الدنيا همه والخطايا عمله كيف يفتضح غدا بذنبه . و
روى أنس قال كانت ناقة رسول الله ص العضباء لا تسبق فجاء أعرابي بناقة له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال رسول الله ص حق على الله ألا يرفع في الدنيا شيئا إلا وضعه . وقال بعض الحكماء من ذا الذي يبني على موج البحر دارا تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا .
و قيل لحكيم علمنا عملا واحدا إذا عملناه أحبنا الله عليه فقال أبغضوا الدنيا يحببكم الله . و