لما مرض رسول الله ص مرض الموت دعا أسامة بن زيد بن حارثة فقال سر إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك على هذا الجيش وإن أظفرك الله بالعدو فأقلل اللبث وبث العيون وقدم الطلائع فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا كان في ذلك الجيش منهم أبو بكر وعمر فتكلم قوم وقالوا يستعمل هذا الغلام على جلة المهاجرين والأنصار فغضب رسول الله ص لما سمع ذلك وخرج عاصبا رأسه فصعد المنبر وعليه قطيفة فقال أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأمير أسامة لئن طعنتم في تأميري أسامة فقد طعنتم في تأميري أباه من قبله وايم الله إن كان لخليقا بالإمارة وابنه من بعده لخليق بها