وَ قَالَ ع اَلثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ اَلاِسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ اَلتَّقْصِيرُ عَنِ اَلاِسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ كانوا يكرهون أن يثنى الشاعر في شعره على الممدوح الثناء المفرط ويقولون خير المدح ما قارب فيه الشاعر واقتصد وهذا هو المذهب الصحيح وإن كان قوم يقولون إن خير الشعر المنظوم في المدح ما كان أشد مغالاة وأكثر تبجيلا وتعظيما ووصفا ونعتا . وينبغي أن يكون قوله ع محمولا على الثناء في وجه الإنسان لأنه هو الموصوف بالملق إذا أفرط فأما من يثنى بظهر الغيب فلا يوصف ثناؤه بالملق سواء كان مقتصدا أو مسرفا . وقوله ع والتقصير عن الاستحقاق عي أو حسد لا مزيد عليه في الحسن لأنه إذا قصر به عن استحقاقه كان المانع إما من جانب المثني فقط من غير تعلق له بالمثنى عليه أو مع تعلق به فالأول هو العي والحصر والثاني هو الحسد والمنافسة