وَ قَالَ ع قُلُوبُ اَلرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ هذا مثل قولهم من لان استمال ومن قسا نفر وما استعبد الحر بمثل الإحسان إليه وقال الشاعر
و إني لوحشي إذا ما زجرتني
و إني إذا ألفتني لألوف
فأما قول عمارة بن عقيل
تبحثتم سخطي فكدر بحثكم
نخيلة نفس كان صفوا ضميرها
و لم يلبث التخشين نفسا كريمة
على قومها أن يستمر مريرها
و ما النفس إلا نطفة بقرارة
إذا لم تكدر كان صفوا غديرها
فيكاد يخالف قول أمير المؤمنين ع في الأصل لأن أمير المؤمنين ع جعل أصل طبيعة القلوب التوحش وإنما تستمال لأمر خارج وهو التألف والإحسان وعمارة جعل أصل طبيعة النفس الصفو والسلامة وإنما تتكدر وتجمح لأمر خارج وهو الإساءة والإيحاش