وَ قَالَ ع: مَنِ اِتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ اِرْتَطَمَ فِي اَلرِّبَا يقول تجر فلان واتجر فهو تاجر والجمع تجر مثل صاحب وصحب والتجارة والتجر بمعنى واحد إذا أخذتهما مصدرين لتجر وأرض متجرة يتجر فيها . وارتطم فلان في الوحل والأمر إذا ارتبك فيه ولم يقدر على الخروج منه وإنما قال ع ذلك لأن مسائل الربا مشتبهة بمسائل البيع ولا يفرق بينهما إلا الفقيه حتى أن العظماء من الفقهاء قد اشتبه عليهم الأمر فيها فاختلفوا فيها أشد اختلاف كبيع لحم البقر بالغنم متفاضلا هل يجوز أم لا وكذلك لبن البقر بلبن الغنم وجلود البقر بجلود الغنم فقال أبو حنيفة اللحوم والألبان والجلود أجناس مختلفة فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا نظرا إلى أن أصولها أجناس مختلفة والشافعي لا يجيز ذلك ويقول هو ربا وكذلك القول في مدى عجوة ودرهم بمد عجوة وكذلك بيع الرطب بالتمر متساويا كيلا كل ذلك يقول الشافعي إنه ربا وأبو حنيفة يخرجه عن كونه ربا ومسائل هذا الباب كثيرة