فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 5988

و يجب أن نذكر في هذا الموضع ملخص ما ذكره الواقدي في كتاب المغازي في فتح مكة فإن الموضع يقتضيه لقوله ع ما أسلم مسلمكم إلا كرها وقوله يوم أسر أخوك . قال محمد بن عمر الواقدي في كتاب المغازي كان رسول الله ص قد هادن قريشا في عام الحديبية عشر سنين وجعل خزاعة داخلة معه وجعلت قريش بني بكر بن عبد مناة من كنانة داخلة معهم وكان بين بني بكر وبين خزاعة تراث في الجاهلية ودماء وقد كانت خزاعة من قبل حالفت عبد المطلب بن هاشم وكان معها كتاب منه وكان رسول الله ص يعرف ذلك فلما تم صلح الحديبية وأمن الناس سمع غلام من خزاعة إنسانا من بني كنانة يقال له أنس بن زنيم الدؤلي ينشد هجاء له في رسول الله ص فضربه فشجه فخرج أنس إلى قومه فأراهم شجته فثار بينهم الشر وتذاكروا أحقادهم القديمة والقوم مجاورون بمكة فاستنجدت بكر بن عبد مناة قريشا على خزاعة فمن قريش من كره ذلك وقال لا انقض عهد محمد ومنهم من خف إليه وكان أبو سفيان أحد من كره ذلك وكان صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص

ممن أعان بني بكر ودسوا إليهم الرجال بالسلاح سرا وبيتوا خزاعة ليلا فأوقعوا بهم فقتلوا منهم عشرين رجلا فلما أصبحوا عاتبوا قريشا فجحدت قريش أنها أعانت بكرا وكذبت في ذلك وتبرأ أبو سفيان وقوم من قريش مما جرى وشخص قوم من خزاعة إلى المدينة مستصرخين برسول الله ص فدخلوا عليه وهو في المسجد فقام عمرو بن سالم الخزاعي فأنشده

لا هم إني ناشد محمدا

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

لكنت والدا وكنا ولدا

ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا

و نقضوا ميثاقك المؤكدا

هم بيتونا بالوتير هجدا

نتلو القران ركعا وسجدا

و زعموا أن لست تدعو أحدا

و هم أذل وأقل عددا

فانصر هداك الله نصرا أيدا

و ادع عباد الله يأتوا مددا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا

فيهم رسول الله قد تجردا

قرم لقوم من قروم أصيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت