اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ اَلْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ اَلَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِمًا دَائِمًا إِذْ لاَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لاَ حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ وَ لاَ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لاَ بَحْرٌ سَاجٍ وَ لاَ جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَ لاَ فَجٌّ ذُو اِعْوِجَاجٍ وَ لاَ أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لاَ خَلْقٌ ذُو اِعْتِمَادٍ وَ ذَلِكَ مُبْتَدِعُ اَلْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ وَ إِلَهُ اَلْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ دَائِبَانِ فِي مَرْضَاتِهِ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ الروية الفكرة وأصلها الهمز روأت في الأمر وقد جاء مثلها كلمات يسيرة شاذة نحو البرية من برأ أي خلق والذرية من ذرأ أي خلق أيضا والدرية وهي ما يستتر به الصائد أصله من درأت أي دفعت وفلان بري أصله بري ء وصف الله تعالى بأنه يعرف من غير أن تتعلق الأبصار بذاته ويخلق من غير تفكر وترو فيما يخلقه . لم يزل قائما القائم والقيوم بمعنى وهو الثابت الذي لا يزول ويعبر عنه في الاصطلاح النظري بالواجب الوجود وقد يفسر القائم على معنى قولهم فلان قائم بأمر كذا أي وال وممسك له أن يضطرب . ثم قال هو موصوف بأنه قائم دائم من قبل أن يخلق العالم وهذا يؤكد التفسير