و اعلم أن هذا الكلام قاله أمير المؤمنين ع لأصحابه في صفين يحرضهم به وقد ذكرنا من حديث صفين فيما تقدم أكثره ونحن نذكر هاهنا تتمة القصة ليكون من وقف على ما تقدم وعلى هذا المذكور آنفا هنا قد وقف على قصة صفين بأسرها . اتفق الناس كلهم أن عمارا رضي الله عنه أصيب مع علي ع بصفين وقال كثير منهم بل الأكثر أن أويسا القرني أصيب أيضا مع علي ع بصفين . وذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب صفين رواه عن حفص بن عمران البرجمي عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وقد قال رسول الله ص في أويس ما قال وقال الناس كلهم
إن رسول الله ص قال إن الجنة لتشتاق إلى
عمار و
رووا عنه ص أن عمارا جاء يستأذن عليه فقال ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب و
روى سلمة بن كهيل عن مجاهد أن النبي ص رأى عمارا وهو يحمل أحجار المسجد فقال ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار و
روى الناس كافة أن رسول الله ص قال له تقتلك الفئة الباغية . وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمرو بن شمر عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب الجهني أن عمار بن ياسر نادى في صفين يوما قبل مقتله بيوم أو يومين أين من يبغي رضوان الله عز وجل ولا يئوب إلى مال ولا ولد فأتته عصابة من الناس فقال أيها الناس اقصدوا بنا قصد هؤلاء القوم الذين يتبعون دم عثمان ويزعمون أنه قتل مظلوما والله إن كان إلا ظالما لنفسه الحاكم بغير ما أنزل الله ودفع علي ع الراية إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وكان عليه ذلك اليوم درعان فقال له علي ع كهيئة المازح أيا هاشم أ ما تخشى على نفسك أن تكون أعور جبانا قال ستعلم يا أمير المؤمنين والله لألفن بين جماجم العرب لف رجل ينوي الآخرة فأخذ رمحا فهزه فانكسر ثم أخذ آخر فوجده جاسيا فألقاه ثم دعا برمح لين فشد به اللواء . قال نصر وحدثنا عمرو قال لما دفع علي ع الراية إلى هاشم بن عتبة قال