فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 5988

مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ اَلسَّاخِطُ عَلَيْهِ وَ اَلصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وَ أَعْمَالُ اَلْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ آجَالِهِمْ هذه فصول ثلاثة الفصل الأول قوله من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه قال بعض الفضلاء لرجل كان يرضى عن نفسه ويدعي التميز على الناس بالعلم عليك بقوم تروقهم بزبرجك وتروعهم بزخرفك فإنك لا تعدم عزا ولا تفقد غمرا لا يبلغ مسبارهما غورك ولا تستغرق أقدارهما طورك . وقال الشاعر

أرى كل إنسان يرى عيب غيره

و يعمى عن العيب الذي هو فيه

و ما خير من تخفى عليه عيوبه

و يبدو له العيب الذي بأخيه

و قال بعضهم دخلت على ابن منارة وبين يديه كتاب قد صنفه فقلت ما هذا قال كتاب عملته مدخلا إلى التوراة فقلت إن الناس ينكرون هذا فلو قطعت الوقت بغيره قال الناس جهال قلت وأنت ضدهم قال نعم قلت

فينبغي أن يكون ضدهم جاهلا عندهم قال كذاك هو قلت فقد بقيت أنت جاهلا بإجماع الناس والناس جهال بقولك وحدك ومثل هذا المعنى قول الشاعر

إذا كنت تقضي أن عقلك كامل

و أن بني حواء غيرك جاهل

و أن مفيض العلم صدرك كله

فمن ذا الذي يدري بأنك عاقل

الفصل الثاني الصدقة دواء منجح قد جاء في الصدقة فضل كثير وذكرنا بعض ذلك فيما تقدم و

في الحديث المرفوع تاجروا الله بالصدقة تربحوا وقيل الصدقة صداق الجنة . وقيل للشبلي ما يجب في مائتي درهم فقال أما من جهة الشرع فخمسة دراهم وأما من جهة الإخلاص فالكل . و

روى أبو هريرة عن النبي ص أنه سئل فقيل أي الصدقة أفضل فقال أن تعطي وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا . ومثل قوله ع الصدقة دواء منجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت