قالوا ومن آداب الدعاء أن ترصد له الأوقات الشريفة كما بين الأذان والإقامة وكوقت السجود ووقت السحر ويستحب أن يدعو مستقبل القبلة رافعا يديه
لما روى سلمان عن النبي ص أن ربكم كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ويستحب أن يمسح بهما وجهه بعد الدعاء فإن ذلك قد روي عن رسول الله ص . ويكره أن يرفع بصره إلى السماء
لقوله ع لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم وقد رخص في ذلك للصديقين والأئمة العادلين ويستحب أن يخفض صوته لقوله تعالى اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَ خُفْيَةً
و قد روي أن عمر سمع رجلا يجهر بالدعاء فقال لكن زكريا نادى ربه نداء خفيا . ويكره أن يتكلف الكلام المسجوع ويستحب الإتيان بالمطبوع منه
لقوله ص إياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل .
و قيل في الوصية الصالحة ادع ربك بلسان الذلة والاحتقار لا بلسان الفصاحة والتشدق . وقال سفيان بن عيينة لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه فإن الله تعالى أجاب دعاء شر خلقه إبليس حيث قال أَنْظِرْنِي .
النبي ص إذا سأل أحدكم ربه مسألة فتعرف الإجابة فليقل الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ومن أبطأ عنه شي ء من ذاك فليقل الحمد لله على كل حال . ومن الآداب أن يفتتح بالذكر وإلا يبتدئ بالمسألة
كان رسول الله ص قبل أن يدعو يقول سبحان ربي العلي الوهاب
أبو سليمان الداراني من أراد أن يسأل الله تعالى حاجته فليبدأ بالصلاة على رسول الله ص ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة على رسول الله ص فإن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما