فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 5988

قالوا ومن آداب الدعاء أن ترصد له الأوقات الشريفة كما بين الأذان والإقامة وكوقت السجود ووقت السحر ويستحب أن يدعو مستقبل القبلة رافعا يديه

لما روى سلمان عن النبي ص أن ربكم كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ويستحب أن يمسح بهما وجهه بعد الدعاء فإن ذلك قد روي عن رسول الله ص . ويكره أن يرفع بصره إلى السماء

لقوله ع لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم وقد رخص في ذلك للصديقين والأئمة العادلين ويستحب أن يخفض صوته لقوله تعالى اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَ خُفْيَةً

و قد روي أن عمر سمع رجلا يجهر بالدعاء فقال لكن زكريا نادى ربه نداء خفيا . ويكره أن يتكلف الكلام المسجوع ويستحب الإتيان بالمطبوع منه

لقوله ص إياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل .

و قيل في الوصية الصالحة ادع ربك بلسان الذلة والاحتقار لا بلسان الفصاحة والتشدق . وقال سفيان بن عيينة لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه فإن الله تعالى أجاب دعاء شر خلقه إبليس حيث قال أَنْظِرْنِي .

النبي ص إذا سأل أحدكم ربه مسألة فتعرف الإجابة فليقل الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ومن أبطأ عنه شي ء من ذاك فليقل الحمد لله على كل حال . ومن الآداب أن يفتتح بالذكر وإلا يبتدئ بالمسألة

كان رسول الله ص قبل أن يدعو يقول سبحان ربي العلي الوهاب

أبو سليمان الداراني من أراد أن يسأل الله تعالى حاجته فليبدأ بالصلاة على رسول الله ص ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة على رسول الله ص فإن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت