وَ قَالَ ع يَنْزِلُ اَلصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ اَلْمُصِيبَةِ وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ أَجْرُهُ عَمَلُهُ قد مضى لنا كلام شاف في الصبر وكان الحسن يقول في قصصه الحمد لله الذي كلفنا ما لو كلفنا غيره لصرنا فيه إلى معصيته وآجرنا على ما لا بد لنا منه يقول كلفنا الصبر ولو كلفنا الجزع لم يمكنا أن نقيم عليه وآجرنا على الصبر ولا بد لنا من الرجوع إليه . و
من كلام أمير المؤمنين ع كان يقول عند التعزية عليكم بالصبر فإن به يأخذ الحازم ويعود إليه الجازع . وقال أبو خراش الهذلي يذكر أخاه عروة
تقول أراه بعد عروة لاهيا
و ذلك رزء لو علمت جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده
و لكن صبري يا أميم جميل
و قال عمرو بن معديكرب
كم من أخ لي صالح
بوأته بيدي لحدا
ألبسته أكفانه
و خلقت يوم خلقت جلدا
و كان يقال من حدث نفسه بالبقاء ولم يوطنها على المصائب فهو عاجز الرأي . وكان يقال كفى باليأس معزيا وبانقطاع الطمع زاجرا . وقال الشاعر
أيا عمرو لم أصبر ولي فيك حيلة
و لكن دعاني اليأس منك إلى الصبر
تصبرت مغلوبا وإني لموجع
كما صبر القطان في البلد القفر