فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 5988

وَ قَالَ ع لَيْسَ مِنَ اَلْعَدْلِ اَلْقَضَاءُ عَلَى اَلثِّقَةِ بِالظَّنِّ هذا مثل قول أصحاب أصول الفقه لا يجوز نسخ القرآن والسنة المتواترة بخبر الواحد لأن المظنون لا يرفع المعلوم . ولفظ الثقة هاهنا مرادف للفظ العلم فكأنه قال لا يجوز أن يزال ما علم بطريق قطعية لأمر ظني . فإن قلت أ ليس البراءة الأصلية معلومة بالعقل ومع ذلك ترفع بالأمارات الظنية كأخبار الآحاد . قلت ليست البراءة الأصلية معلومة بالعقل مطلقا بل مشروطة بعدم ما يرفعها من طريق علمي أو ظني أ لا ترى أن أكل الفاكهة وشرب الماء معلوم بالعقل حسنه ولكن لا مطلقا بل بشرط انتفاء ما يقتضي قبحه فإنا لو أخبرنا إنسان أن هذه الفاكهة أو هذا الماء مسموم لقبح منا الإقدام على تناولهما وإن كان قول ذلك المخبر الواحد لا يفيد العلم القطعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت