فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 5988

عقيدة علي في عثمان ورأي المعتزلة في ذلك

فإن قلت أ يجوز على مذهب المعتزلة أن يقال إنه ع كان ينتظر قتل عثمان انتظار المجدب المطر وهل هذا إلا محض مذهب الشيعة . قلت إنه ع لم يقل وانتظرنا قتله وإنما انتظر الغير فيجوز أن يكون أراد انتظار خلعه وعزله عن الخلافة فإن عليا ع عند أصحابنا كان يذهب إلى أن عثمان استحق الخلع بإحداثه ولم يستحق القتل وهذا الكلام إذا حمل على انتظار الخلع كان موافقا لمذهب أصحابنا .

فإن قلت أ تقول المعتزلة إن عليا كان يذهب إلى فسق عثمان المستوجب لأجله الخلع قلت كلا حاش لله أن تقول المعتزلة ذلك وإنما تقول إن عليا كان يرى أن عثمان يضعف عن تدبير الخلافة وأن أهله غلبوا عليه واستبدوا بالأمر دونه واستعجزه المسلمون واستسقطوا رأيه فصار حكمه حكم الإمام إذا عمي أو أسره العدو فإنه ينخلع من الإمامة . ثم قال ع الأئمة قوام الله على خلقه أي يقومون بمصالحهم وقيم المنزل هو المدبر له . قال وعرفاؤه على عباده جمع عريف وهو النقيب والرئيس يقال عرف فلان بالضم عرافة بالفتح مثل خطب خطابة أي صار عريفا وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة بالكسر مثل كتب يكتب كتابة . قال ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه هذا إشارة إلى قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المفسرون ينادى في الموقف يا أتباع فلان ويا أصحاب فلان فينادى كل قوم باسم إمامهم يقول أمير المؤمنين ع لا يدخل الجنة يومئذ إلا من كان في الدنيا عارفا بإمامه ومن يعرفه إمامه في الآخرة فإن الأئمة تعرف أتباعها يوم القيامة وإن لم يكونوا رأوهم في الدنيا كما أن النبي ص يشهد للمسلمين وعليهم وإن لم يكن رأى أكثرهم قال سبحانه فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا و

جاء في الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت