فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 5988

وَ قَالَ ع عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ اُرْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ الأصل في هذا قول الله تعالى اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وروى المبرد في الكامل عن ابن عائشة عن رجل من أهل الشام قال دخلت المدينة فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا ثوبا ولا سمتا ولا دابة منه فمال قلبي إليه فسألت عنه فقيل هذا الحسن بن الحسن بن علي فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله فصرت إليه وقلت له أنت ابن أبي طالب فقال أنا ابن ابنه قلت فبك وبأبيك فلما انقضى كلامي قال أحسبك غريبا قلت أجل قال فمل بنا فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال واسيناك أو إلى حاجة عاوناك . فانصرفت عنه وما على الأرض أحد أحب إلي منه . وقال محمود الوراق

إني شكرت لظالمي ظلمي

و غفرت ذاك له على علم

و رأيته أهدى إلي يدا

لما أبان بجهله حلمي

رجعت إساءته عليه و

إحساني فعاد مضاعف الجرم

و غدوت ذا أجر ومحمدة

و غدا بكسب الظلم والإثم

فكأنما الإحسان كان له

و أنا المسي ء إليه في الحكم

ما زال يظلمني وأرحمه

حتى بكيت له من الظلم

قال المبرد أخذ هذا المعنى من قول رجل من قريش قال له رجل منهم إني مررت بآل فلان وهم يشتمونك شتما رحمتك منه قال أ فسمعتني أقول إلا خيرا قال لا قال إياهم فارحم . وقال رجل لأبي بكر لأشتمنك شتما يدخل معك قبرك فقال معك والله يدخل لا معي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت