فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 5988

81 ـ ومن كلام له ع في صفة الدنيا

مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ فِي حَلاَلِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنِ اِسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ اِفْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ قال الرضي رحمه الله أقول وإذا تأمل المتأمل قوله ع ومن أبصر بها بصرته وجد تحته من المعنى العجيب والغرض البعيد ما لا يبلغ غايته ولا يدرك غوره لا سيما إذا قرن إليه قوله ومن أبصر إليها أعمته فإنه يجد الفرق بين أبصر بها وأبصر إليها واضحا نيرا وعجيبا باهرا العناء التعب وساعاها جاراها سعيا وواتته طاوعته . ونظر الرضي إلى قوله أولها عناء وآخرها فناء فقال

و أولنا العناء إذا طلعنا

إلى الدنيا وآخرنا الذهاب

و نظر إلى قوله ع في حلالها حساب وفي حرامها عقاب بعض الشعراء فقال

الدهر يومان فيوم مضى

عنك بما فيه ويوم جديد

حلال يوميك حساب وفي

حرام يوميك عذاب شديد

تجمع ما يأكله وارث

و أنت في القبر وحيد فريد

إني لغيري واعظ تارك

نفسي وقولي من فعالي بعيد

حلاوة الدنيا ولذاتها

تكلف العاقل ما لا يريد

و من المعنى أيضا قول بعضهم

حلالها حسرة تفضي إلى ندم

و في المحارم منها الغنم منزور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت