فهرس الكتاب

الصفحة 5445 من 5988

و منه: كُنَّا إِذَا اِحْمَرَّ اَلْبَأْسُ اِتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ

ص فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى اَلْعَدُوِّ مِنْهُ قال معنى

ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال

رسول الله ص بنفسه فينزل الله تعالى النصر عليهم به ويأمنون ما كانوا

يخافونه بمكانه . وقوله إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر وقد قيل في

ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة

بفعلها ولونها ومما يقوي ذلك قول الرسول ص وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين و

هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس والوطيس مستوقد النار فشبه رسول الله ص ما

استحر من جلاد القوم باحتدام النار وشدة التهابها الجيد في تفسير هذا اللفظ

أن يقال البأس الحرب نفسها قال الله تعالى وَ اَلصَّابِرِينَ فِي

اَلْبَأْساءِ وَ اَلضَّرَّاءِ وَ حِينَ اَلْبَأْسِ وفي الكلام حذف مضاف

تقديره

إذا احمر موضع البأس وهو الأرض التي عليها معركة القوم واحمرارها لما يسيل

عليها من الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت