وَ قَالَ ع: لاَ يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ اَلْحَوَائِجِ إِلاَّ بِثَلاَثٍ بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ بِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ وَ بِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ قد تقدم لنا قول مستقصى في هذا النحو وفي الحوائج وقضائها واستنجاحها . و
قد جاء في الحديث المرفوع استعينوا على حاجاتكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود . وقال خالد بن صفوان لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها إلى غير أهلها ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء . وكان يقال لكل شي ء أس وأس الحاجة تعجيل أروح من التأخير . وقال رجل لمحمد بن الحنفية جئتك في حويجة قال فاطلب لها رجيلا . وقال شبيب بن شبة بن عقال أمران لا يجتمعان إلا وجب النجح وهما العاقل لا يسأل إلا ما يجوز والعاقل لا يرد سائله عما يمكن . وكان يقال من استعظم حاجة أخيه إليه بعد قضائها امتنانا بها فقد استصغر نفسه .
و قال أبو تمام في المطل
و كان المطل في بدء وعود
دخانا للصنيعة وهي نار
نسيب البخل مذ كانا وإلا
يكن نسب فبينهما جوار
لذلك قيل بعض المنع أدنى
إلى جود وبعض الجود عار