وَ قَالَ ع صَوَابُ اَلرَّأْيِ بِالدُّوَلِ يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا وَ يَذْهَبُ بِذَهَابِهَا يُدْبِرُ بِإِدْبَارِهَا قال الصولي اجتمع بنو برمك عند يحيى بن خالد في آخر دولتهم وهم يومئذ عشرة فأداروا بينهم الرأي في أمر فلم يصلح لهم فقال يحيى أنا لله ذهبت والله دولتنا كنا في إقبالنا يبرم الواحد منا عشرة آراء مشكلة في وقت واحد واليوم نحن عشرة في أمر غير مشكل ولا يصح لنا فيه رأي الله نسأل حسن الخاتمة . أرسل المنصور لما هاضه أمر إبراهيم إلى عمه عبد الله بن علي وهو في السجن يستشيره ما يصنع وكان إبراهيم قد ظهر بالبصرة فقال عبد الله أنا محبوس والمحبوس محبوس الرأي قال له فعلى ذاك قال يفرق الأموال كلها على الرجال ويلقاه فإن ظفر فذاك وإلا يتوجه إلى أبيه محمد بجرجان ويتركه يقدم على بيوت أموال فارغة فهو خير له من أن تكون الدبرة عليه ويقدم عدوه على بيوت أموال مملوءة . قال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن أبي مسلم صاحب شرطة الحجاج يوما لعن الله رجلا أجرك رسنه وخرب لك آخرته قال يا أمير المؤمنين رأيتني والأمر عني مدبر ولو رأيتني والأمر علي مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت ولاستعظمت مني ما استحقرت