فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 5988

المسألة الثالثة في معنى قوله ع فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة فنقول إنه أباح لهم سبه عند الإكراه لأن الله تعالى قد أباح عند الإكراه التلفظ بكلمة الكفر فقال إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ والتلفظ بكلمة الكفر أعظم من التلفظ بسب الإمام . فأما قوله فإنه لي زكاة ولكم نجاة فمعناه أنكم تنجون من القتل إذا أظهرتم ذلك ومعنى الزكاة يحتمل أمرين أحدهما ما ورد في الأخبار النبوية أن سب المؤمن زكاة له وزيادة في حسناته . والثاني أن يريد به أن سبهم لي لا ينقص في الدنيا من قدري بل أزيد به شرفا وعلو قدر وشياع ذكر وهكذا كان فإن الله تعالى جعل الأسباب التي حاول أعداؤه بها الغض منه عللا لانتشار صيته في مشارق الأرض ومغاربها . وقد لمح هذا المعنى أبو نصر بن نباته فقال للشريف الجليل محمد بن عمر العلوي

و أبوك الوصي أول من شاد

منار الهدى وصام وصلى

نشرت حبله قريش فأعطته

إلى صبحة القيامة فتلا

و احتذيت أنا حذوه فقلت لأبي المظفر هبة الله بن موسى الموسوي رحمه الله تعالى في قصيده أذكر فيها أباه

أمك الدرة التي أنجبت من

جوهر المجد راضيا مرضيا

و أبوك الإمام موسى كظيم

الغيظ حتى يعيده منسيا

و أبوه تاج الهدى جعفر الصادق

وحيا عن الغيوب وحيا

و أبوه محمد باقر العلم

مضى لنا هاديا مهديا

و أبوه السجاد أتقى عباد

الله لله مخلصا ووفيا

و الحسين الذي تخير أن

يقضي عزيزا ولا يعيش دنيا

و أبوه الوصي أول من

طاف ولبى سبعا وساق الهديا

طامنت مجده قريش فأعطته

إلى سدرة السماء رقيا

أخملت صيته فطار إلى أن

ملأ الأفق ضجة ودويا

و أبو طالب كفيل أبي

القاسم كهلا ويافعا وفتيا

و لشيخ البطحاء تاج معد

شيبة الحمد هل علمت سميا

و أبو عمر العلا هاشم الجود

و من مثل هاشم بشريا

و أبوه الهمام عبد مناف

قل تقل صادقا وتبدي بديا

ثم زيد أعني قصي الذي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت