فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 5988

و قد طعن كثير من أصحابنا في دين معاوية ولم يقتصروا على تفسيقه وقالوا عنه إنه كان ملحدا لا يعتقد النبوة ونقلوا عنه في فلتات كلامه وسقطات ألفاظه ما يدل على ذلك . وروى الزبير بن بكار في الموفقيات وهو غير متهم على معاوية ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي ع والانحراف عنه قال المطرف بن المغيرة بن شعبة دخلت مع أبي على معاوية وكان أبي يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية وعقله ويعجب بما يرى منه إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ورأيته مغتما فانتظرته ساعة وظننت أنه لأمر حدث

فينا فقلت ما لي أراك مغتما منذ الليلة فقال يا بني جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم قلت وما ذاك قال قلت له وقد خلوت به إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا فإنك قد كبرت ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فو الله ما عندهم اليوم شي ء تخافه وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه فقال هيهات هيهات أي ذكر أرجو بقاءه ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل أبو بكر ثم ملك أخو عدي فاجتهد وشمر عشر سنين فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل عمر وإن ابن أبي كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات أشهد أن محمدا رسول الله فأي عملي يبقى وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك لا والله إلا دفنا دفنا . وأما أفعاله المجانبة للعدالة الظاهرة من لبسه الحرير وشربه في آنية الذهب والفضة حتى أنكر عليه ذلك أبو الدرداء فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت