وَ قَالَ ع إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ ما أحسن ما قال المتنبي في هذا المعنى
و إذا لم يكن من الموت بد
فمن العجز أن تكون جبانا
كل ما لم يكن من الصعب في الأنفس
سهل فيها إذا هو كانا
و قال آخر
لعمرك ما المكروه إلا ارتقابه
و أعظم مما حل ما يتوقع
و قال آخر
صعوبة الرزء تلقى في توقعه
مستقبلا وانقضاء الرزء أن يقعا
و كان يقال توسط الخوف تأمن . ومن الأمثال العامية أم المقتول تنام وأم المهدد لا تنام . وكان يقال كل أمر من خير أو شر فسماعه أعظم من عيانه . وقال قوم من أهل الملة وليسوا عند أصحابنا مصيبين إن عذاب الآخرة المتوعد به إذا حل بمستحقيه وجدوه أهون مما كانوا يسمعونه في الدنيا والله أعلم بحقيقة ذلك