و اعلم أن التوبة من الغيبة تكفر عقابها والتوبة منها هي الندم عليها والعزم على ألا يعود فإن لم يكن الشخص المذكور قد بلغته الغيبة فلا حاجة إلى الاستحلال منه بل لا يجوز إعلامه بذلك هكذا قال شيخنا أبو الحسين رحمه الله لأنه لم يؤلمه فيحتاج إلى أن يستوهب منه إثم ذلك الإيلام وفي إعلامه تضييق صدره وإدخال مشقة عليه وإن كان الشخص المذكور قد بلغته الغيبة وجب عليه أن يستحله ويستوهبه فإن كان قد مات سقط بالتوبة عقاب ما يختص بالبارئ سبحانه من ذلك الوقت وبقي ما يختص بذلك الميت لا يسقط حتى يؤخذ العوض له من المذنب يوم القصاص