وَ قَالَ ع: اَلْحِلْمُ وَ اَلْأَنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ اَلْهِمَّةِ قد تقدم هذا المعنى وشرحه مرارا . وقال ابن هانئ
و كل أناة في المواطن سؤدد
و لا كأناة من تدبر محكم
و من يتبين أن للسيف موضعا
من الصفح يصفح عن كثير ويحلم
و قال أرباب المعاني علمنا الله تعالى فضيلة الأناة بما حكاه عن سليمان سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْكاذِبِينَ . وكان يقال الأناة حصن السلامة والعجلة مفتاح الندامة . وكان يقال التأني مع الخيبة خير من التهور مع النجاح . وقال الشاعر
الرفق يمن والأناة سعادة
فتأن في أمر تلاق نجاحا
و قال من كره الأناة وذمها لو كانت الأناة محمودة والعجلة مذمومة لما قال موسى لربه وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى . وأنشدوا
عيب الأناة وإن سرت عواقبها
أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا
و قال آخر
كم من مضيع فرصة قد أمكنت
لغد وليس له غد بمواتي
حتى إذا فاتت وفات طلابها
ذهبت عليها نفسه حسرات