فأما الكلام في الفصل الأول فنذكر منه ما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة والمغازي فإنه كتاب معتمد عند أصحاب الحديث والمؤرخين ومصنفه شيخ الناس كلهم . قال محمد بن إسحاق رحمه الله لم يسبق عليا ع إلى الإيمان بالله ورسالة محمد ص أحد من الناس اللهم إلا أن تكون خديجة زوجة رسول الله ص قال وقد كان ص يخرج ومعه علي مستخفين من الناس فيصليان الصلوات في بعض شعاب مكة فإذا أمسيا رجعا فمكثا بذلك ما شاء الله أن يمكثا لا ثالث لهما ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لمحمد ص يا ابن أخي ما هذا الذي تفعله فقال أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين أبينا إبراهيم أو كما قال ع بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه أو كما قال فقال أبو طالب إني لا أستطيع يا ابن أخي أن أفارق