و نحن نذكر ما ذكره ابن عبد البر في ترجمة عبد الله بن الزبير فإن هذا المصنف يذكر جمل أحوال الرجل دون تفاصيلها ثم نذكر تفصيل أحواله من مواضع أخرى . قال أبو عمر رحمه الله يكنى عبد الله بن الزبير أبا بكر وقال بعضهم أبا بكير ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم الحافظ في كتابه في الكنى والجمهور من أهل السير وأهل الأثر على أن كنيته أبو بكر وله كنية أخرى أبو خبيب بابنه خبيب
و كان أسن ولده وخبيب هو صاحب عمر بن عبد العزيز الذي مات من ضربه إذ كان واليا على المدينة للوليد وكان الوليد أمره بضربه فمات من أذية ذلك فوداه عمر بعد . قال أبو عمر وسماه رسول الله ص باسم جده وكناه بكنية جده عبد الله أبي بكر وهاجرت أمه أسماء من مكة إلى المدينة وهي حامل به فولدته في سنة اثنتين من الهجرة لعشرين شهرا من التاريخ وقيل ولد في السنة الأولى وهو أول مولود ولد في الإسلام من المهاجرين بعد الهجرة . وروى هشام بن عروة عن أسماء قالت حملت بعبد الله بمكة فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت رسول الله ص فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شي ء دخل جوفه ريق رسول الله ص ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له وبارك عليه وهو أول مولود ولد في الإسلام للمهاجرين بالمدينة قال ففرحوا به فرحا شديدا وذلك أنهم قد كان قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم . قال أبو عمر وشهد عبد الله الجمل مع أبيه وخالته وكان شهما ذكرا ذا أنفة وكان له لسن وفصاحة وكان أطلس لا لحية له ولا شعر في وجهه وكان كثير الصلاة كثير الصيام شديد البأس كريم الجدات والأمهات والخالات إلا أنه كان فيه خلال لا يصلح معها للخلافة فإنه كان بخيلا ضيق العطن سيئ الخلق حسودا كثير الخلاف أخرج محمد بن الحنفية من مكة والمدينة ونفى عبد الله بن عباس إلى الطائف .
و