فهرس الكتاب

الصفحة 5805 من 5988

قال علي ع في أمره ما زال الزبير يعد منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله قال أبو عمر وبويع له بالخلافة سنة أربع وستين في قول أبي معشر . وقال المدائني بويع له بالخلافة سنة خمس وستين . وكان قبل ذلك لا يدعى باسم الخلافة وكانت بيعته بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وحج بالناس ثماني حجج وقتل في أيام عبد الملك بن مروان يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى وقيل من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وصلب بمكة بعد قتله وكان الحجاج قد ابتدأ بحصاره من أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وحج الحجاج بالناس في ذلك العام ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر ولم يطوفوا بالبيت في تلك السنة فحاصره ستة أشهر وسبعة عشر يوما إلى أن قتله . قال أبو عمر فروى هشام بن عروة عن أبيه قال لما كان قبل قتل عبد الله بعشرة أيام دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر وهي شاكية فقال كيف تجدينك يا أمه قالت ما أجدني إلا شاكية فقال لها إن في الموت لراحة فقالت لعلك تمنيته لي وما أحب أن أموت حتى يأتي على إحدى حالتيك إما قتلت فأحتسبك وإما ظفرت بعدوك فقرت عيني . قال عروة فالتفت عبد الله إلي وضحك فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها في المسجد فقالت يا بني لا تقبل منهم خطة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل فو الله لضربة سيف في عز خير من ضربة سوط في مذلة قال فخرج

عبد الله وقد نصب له مصراع عند الكعبة فكان يكون تحته فأتاه رجل من قريش فقال له أ لا نفتح لك باب الكعبة فتدخلها فقال والله لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم عن آخركم وهل حرمة البيت إلا كحرمة الحرم ثم أنشد

و لست بمبتاع الحياة بسبة

و لا مرتق من خشية الموت سلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت