ذكره الواقدي في كتاب الجمل: مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ وَ إِعْرَاضِي عَنْكُمْ حَتَّى كَانَ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ لاَ دَفْعَ لَهُ وَ اَلْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَ اَلْكَلاَمُ كَثِيرٌ وَ قَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ وَ أَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ اَلسَّلاَمُ كتابه إلى معاوية ومخاطبته لبني أمية جميعا قال وقد علمت إعذاري فيكم أي كوني ذا عذر لو لمتكم أو ذممتكم يعني في أيام عثمان . ثم قال وإعراضي عنكم أي مع كوني ذا عذر لو فعلت ذلك فلم أفعله بل أعرضت عن إساءتكم إلي وضربت عنكم صفحا حتى كان ما لا بد منه يعني قتل عثمان وما جرى من الرجبة بالمدينة . ثم قاطعه الكلام مقاطعة وقال له والحديث طويل والكلام كثير وقد أدبر ذلك الزمان وأقبل زمان آخر فبايع وأقدم فلم يبايع ولا قدم وكيف يبايع
و عينه طامحة إلى الملك والرئاسة منذ أمره عمر على الشام وكان عالي الهمة تواقا إلى معالي الأمور وكيف يطيع عليا والمحرضون له على حربه عدد الحصى ولو لم يكن إلا الوليد بن عقبة لكفى وكيف يسمع قوله
فو الله ما هند بأمك إن مضى النهار
و لم يثأر بعثمان ثائر
أ يقتل عبد القوم سيد أهله
و لم تقتلوه ليت أمك عاقر
و من عجب أن بت بالشام وادعا
قريرا وقد دارت عليه الدوائر