وَ قَالَ ع: اَلْوِلاَيَاتُ مَضَامِيرُ اَلرِّجَالِ أي تعرف الرجال بها كما تعرف الخيل بالمضمار وهو الموضع أو المدة التي تضمر فيها الخيل فمن الولاة من يظهر منه أخلاق حميدة ومنهم من يظهر منه أخلاق ذميمة وقال الشاعر
سكرات خمس إذا مني المرء
بها صار عرضة للزمان
سكرة المال والحداثة والعشق
و سكر الشراب والسلطان
و قال آخر
يا ابن وهب والمرء في دولة السلطان
أعمى ما دام يدعى أميرا
فإذا زالت الولاية عنه
و استوى بالرجال عاد بصيرا
و قال البحتري
و تاه سعيد أن أعير رئاسة
و قلد أمرا كان دون رجاله
و ضاق على حقي بعقب اتساعه
فأوسعته عذرا لضيق احتماله
فأدبر عني عند إقبال حظه
و غير حالي عنده حسن حاله
فليت أبا عثمان أمسك تيهه
كإمساكه عند الحقوق بماله