مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ وَ لاَ يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ لاَ أَبَا لَكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ وَ لاَ حَمِيَّةَ تُحْمِشُكُمْ أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخًا وَ أُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثًا فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلًا وَ لاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْرًا حَتَّى تَكْشِفَ اَلْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ اَلْمَسَاءَةِ فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَأْرٌ وَ لاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ اَلْجَمَلِ اَلْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ اَلنِّضْوِ اَلْأَدْبَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ قال الرضي رحمه الله قوله ع متذائب أي مضطرب من قولهم تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها ومنه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته منيت أي بليت وتحمشكم تغضبكم أحمشه أي أغضبه والمستصرخ المستنصر والمتغوث القائل وا غوثاه .
و الجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته وأكثر ما يكون ذلك عند الإعياء والتعب والجمل الأسر الذي بكركرته دبرة والنضو البعير المهزول والأدبر الذي به دبر وهو المعقور من القتب وغيره . هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين ع في غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر