قال نصر فلما أراد علي ع أن يبعث إلى معاوية رسولا قال له جرير ابعثني يا أمير المؤمنين إليه فإنه لم يزل لي مستخصا وودا آتيه فأدعوه على أن يسلم لك هذا الأمر ويجامعك على الحق على أن يكون أميرا من أمرائك وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله واتبع ما في كتاب الله وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك فجلهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت ألا يعصوني . فقال له الأشتر لا تبعثه ولا تصدقه فو الله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم .
فقال له علي ع دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا فبعثه علي ع وقال له ع حين أراد أن يبعثه إن حولي من أصحاب رسول الله ص من أهل الرأي والدين من قد رأيت وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله فيك
إنك من خير ذي يمن ائت معاوية بكتابي فإن دخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا فانبذ إليه وأعلمه إني لا أرضى به أميرا وأن العامة لا ترضى به خليفة . فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل بمعاوية فلما دخل عليه حمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز وأهل اليمن وأهل مصر وأهل العروض والعروض عمان وأهل البحرين واليمامة فلم يبق إلا هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها سيل من أوديته غرقها وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى مبايعة هذا الرجل ودفع إليه كتاب علي ع