فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 5988

وَ قَالَ ع: إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَدًا يَجْرُونَ فِيهِ وَ لَوْ قَدِ اِخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَوْ كَادَتْهُمُ اَلضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ قال الرضي رحمه الله تعالى وهذا من أفصح الكلام وأغربه والمرود هاهنا مفعل من الإرواد وهو الإمهال والإنظار فكأنه ع شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها هذا إخبار عن غيب صريح لأن بني أمية لم يزل ملكهم منتظما لما لم يكن بينهم اختلاف وإنما كانت حروبهم مع غيرهم كحرب معاوية في صفين وحرب يزيد أهل المدينة وابن الزبير بمكة وحرب مروان الضحاك وحرب عبد الملك ابن الأشعث وابن الزبير وحرب يزيد ابنه بني المهلب وحرب هشام زيد بن علي فلما ولي الوليد بن يزيد وخرج عليه ابن عمه يزيد بن الوليد وقتله اختلف بنو أمية فيما بينهما وجاء الوعد وصدق من وعد به فإنه منذ قتل الوليد دعت دعاة بني العباس بخراسان وأقبل

مروان بن محمد من الجزيرة يطلب الخلافة فخلع إبراهيم بن الوليد وقتل قوما من بني أمية واضطرب أمر الملك وانتشر وأقبلت الدولة الهاشمية ونمت وزال ملك بني أمية وكان زوال ملكهم على يد أبي مسلم وكان في بدايته أضعف خلق الله وأعظمهم فقرا ومسكنة وفي ذلك تصديق قوله ع ثم لو كادتهم الضباع لغلبتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت