وَ قَالَ ع أَعْجَزُ اَلنَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اِكْتِسَابِ اَلْإِخْوَانِ وَ أَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ قد ذكرنا قطعة صالحة من الإخوانيات فيما تقدم و
في الحديث المرفوع أن النبي ص بكى لما قتل جعفر بمؤتة وقال المرء كثير بأخيه و
قال جعفر بن محمد ع لكل شي ء حلية وحلية الرجل أوداؤه . وأنشد ابن الأعرابي
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة
و لكن إخوان الصفاء الذخائر
و كان أبو أيوب السختياني يقول إذا بلغني موت أخ كان لي فكأنما سقط عضو مني . وكان يقال الإخوان ثلاث طبقات طبقة كالغذاء لا يستغني عنه وطبقة كالدواء يحتاج إليه عند المرض وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبدا . وكان يقال صاحبك كرقعة في قميصك فانظر بما ترقع قميصك .
و كان يونس بن عبيد يقول اثنان ما في الأرض أقل منهما ولا يزدادان إلا قلة درهم يوضع في حق وأخ يسكن إليه في الله . وقال الشاعر
أخاك أخاك إن من لا أخا له
كساع إلى الهيجا بغير سلاح
و إن ابن عم المرء فاعلم جناحه
و هل ينهض البازي بغير جناح
و قال آخر
و لن تنفك تحسد أو تعادى
فأكثر ما استطعت من الصديق
و بغضك للتقي أقل ضرا
و أسلم من مودة ذي الفسوق
و أوصى بعضهم ابنه فقال يا بني إذا نازعتك نفسك إلى مصاحبة الرجال فاصحب من إذا صحبته زانك وإذا خدمته صانك وإذا عرضت لك مؤنة أعانك وإن قلت صدق قولك وإن صلت شد صولك وإن مددت يدك لأمر مدها وإن بدت لك عورة سدها وإن رأى منك حسنة عدها وإن سألته أعطاك وإن سكت ابتدأك وإن نزلت بك ملمة واساك من لا تأتيك منه البوائق ولا تحتار عليك منه الطرائق ولا يخذلك عند الحقائق . و
من الشعر المنسوب إلى علي ع
إن أخاك الحق من كان معك
و من يضر نفسه لينفعك
و من إذا ريب الزمان صدعك
شتت فيك شمله ليجمعك
و