فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 5988

قال أبو الفرج ولما سار عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام وخلف المدينة لبلج أقبل أبو حمزة من مكة حتى دخلها فرقي المنبر فحمد الله وقال يا أهل المدينة سألناكم عن ولاتكم هؤلاء فأسأتم لعمري والله القول فيهم وسألناكم هل يقتلون بالظن فقلتم نعم وسألناكم هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام فقلتم نعم فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم فأنشدوا الله وحده أن يتنحوا عنا وعنكم ليختار المسلمون لأنفسهم فقلتم لا نفعل فقلنا لكم تعالوا نحن وأنتم نلقاهم فإن نظهر نحن وأنتم يأت من يقيم لنا كتاب الله وسنة نبيه ويعدل في أحكامكم ويحملكم على سنة نبيكم فأبيتم وقاتلتمونا فقاتلناكم وقتلناكم فأبعدكم الله وأسحقكم يا أهل المدينة مررت بكم في زمن الأحول هشام بن عبد الملك وقد أصابتكم عاهة في ثماركم فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم فكتب بوضعه عن قوم من ذوي اليسار منكم فزاد الغني غنى والفقير فقرا وقلتم جزاه الله خيرا فلا جزاه خيرا ولا جزاكم . قال أبو الفرج فأما خطبتا أبي حمزة المشهورتان اللتان خطب بهما في المدينة فإن إحداهما قوله تعلمون يا أهل المدينة أنا لم نخرج من ديارنا وأموالنا أشرا ولا بطرا ولا عبثا ولا لهوا ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيه ولا لثأر قديم نيل منا ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد أطفئت ومعالم العدل قد عطلت وعنف القائم بالحق وقتل القائم بالقسط ضاقت علينا الأرض بما رحبت وسمعنا داعيا يدعو إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن فأجبنا داعي الله وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي اَلْأَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت