لاَ تُقَاتِلُونَهُمْ تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اَللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَتِ اَلْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اَللَّهِ فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِرًا وَ لاَ تُصِيبُوا مُعْوِرًا وَ لاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لاَ تَهِيجُوا اَلنِّسَاءَ بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ اَلْقُوَى وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلْعُقُولِ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ وَ إِنْ كَانَ اَلرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ اَلْمَرْأَةَ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ بِالْفَهْرِ أَوِ اَلْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ نهى أصحابه عن البغي والابتداء بالحرب و
قد روي عنه أنه قال ما نصرت على الأقران الذين قتلتهم إلا لأني ما ابتدأت بالمبارزة ونهى إذا وقعت الهزيمة عن قتل المدبر والإجهاز على الجريح وهو إتمام قتله . قوله ع ولا تصيبوا معورا هو من يعتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه ويجوز أن يكون المعور هاهنا المريب الذي يظن أنه من القوم وأنه حضر للحرب وليس منهم لأنه حضر لأمر آخر . قوله ع ولا تهيجوا النساء بأذى أي لا تحركوهن .
و الفهر الحجر والهراوة العصا . وعطف وعقبه على الضمير المستكن المرفوع في فيعير ولم يؤكد للفصل بقوله بها كقوله تعالى ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا لما فصل بلا عطف ولم يحتج إلى تأكيد