فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 5988

215 ومن كلام له ع يحث فيه أصحابه على الجهاد

وَ اَللَّهُ مُسْتَأْدِيكُمْ شُكْرَهُ وَ مُوَرِّثُكُمْ أَمْرَهُ وَ مُمْهِلُكُمْ فِي مِضْمَارٍ مَحْدُودٍ مَمْدُودٍ لِتَتَنَازَعُوا سَبَقَهُ فَشُدُّوا عُقَدَ اَلْمَآزِرِ وَ اِطْوُوا فُضُولَ اَلْخَوَاصِرِ لاَ تَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَ وَلِيمَةٌ مَا أَنْقَضَ اَلنَّوْمَ لِعَزَائِمِ اَلْيَوْمِ وَ أَمْحَى اَلظُّلَمَ لِتَذَاكِيرِ اَلْهِمَمِ مستأديكم شكره أي طالب منكم أداء ذلك والقيام به استأديت ديني عند فلان أي طلبته . وقوله ومورثكم أمره أي سيرجع أمر الدولة إليكم ويزول أمر بني أمية . ثم شبه الآجال التي ضربت للمكلفين ليقوموا فيها بالواجبات ويتسابقوا فيها إلى الخيرات بالمضمار الممدود لخيل تتنازع فيه السبق . ثم قال فشدوا عقد المآزر أي شمروا عن ساق الاجتهاد ويقال لمن يوصى بالجد والتشمير اشدد عقدة إزارك لأنه إذا شدها كان أبعد عن العثار وأسرع للمشي . قوله واطووا فضول الخواصر نهى عن كثرة الأكل لأن الكثير الأكل لا يطوي فضول خواصره لامتلائها والقليل الأكل يأكل في بعضها ويطوي بعضها قال الشاعر

كلوا في بعض بطنكم وعفوا

فإن زمانكم زمن خميص

و قال أعشى باهلة

طاوي المصير على العزاء منصلت

بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر

و قال الشنفري

و أطوي على الخمص الحوايا كما انطوت

خيوطة ماري تغار وتفتل

ثم أتى ع بثلاثة أمثال مخترعة له لم يسبق بها وإن كان قد سبق بمعناها وهي قوله لا تجتمع عزيمة ووليمة وقوله ما أنقض النوم لعزائم اليوم وقوله وأمحى الظلم لتذاكير الهمم . فمما جاء للمحدثين من ذلك ما كتبه بعض الكتاب إلى ولده

خدمة السلطان والكا

سات في أيدي الملاح

ليس يلتامان فاطلب

رفعة أو شرب راح

و مثله قول آخر لولده

ما للمطيع هواه

من الملام ملاذ

فاختر لنفسك هذا

مجد وهذا التذاذ

و قال آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت