قد رويت هذه الكلمة مرفوعة ذكر ذلك ابن قتيبة في عيون الأخبار وأحسن ما قيل في المروءة قولهم اللذة ترك المروءة والمروءة ترك اللذة . و
في الحديث أن رجلا قام إلى رسول الله ص فقال يا رسول الله أ لست أفضل قومي فقال إن كان لك عقل فلك فضل وإن كان لك خلق فلك مروءة وإن كان لك مال فلك حسب وإن كان لك تقى فلك دين . وسئل الحسن عن المروءة فقال
جاء في الحديث المرفوع أن الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفسافها . وكان يقال من مروءة الرجل جلوسه بباب داره . وقال الحسن لا دين إلا بمروءة
و قيل لابن هبيرة ما المروءة فقال إصلاح المال والرزانة في المجلس والغداء والعشاء بالفناء . و
جاء أيضا في الحديث المرفوع حسب الرجل ماله وكرمه دينه ومروءته خلقه وكان يقال ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق . ويقال سرعة المشي تذهب بمروءة الرجل . وقال معاوية لعمرو ما ألذ الأشياء قال مر فتيان قريش أن يقوموا فلما قاموا قال إسقاط المروءة . وكان عروة بن الزبير يقول لبنيه يا بني العبوا فإن المروءة لا تكون إلا بعد اللعب وقيل للأحنف ما المروءة قال العفة والحرفة تعف عما حرم الله وتحترف فيما أحل الله . وقال محمد بن عمران التيمي لا أشد من المروءة وهي ألا تعمل في السر شيئا تستحيي منه في العلانية وسئل النظام عن المروءة فأنشد بيت زهير
الستر دون الفاحشات ولا
يلقاك دون الخير من ستر
و قال عمر تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة وتعلموا النسب فرب رحم مجهولة قد وصلت به . وقال ميمون بن مهران أول المروءة طلاقة الوجه والثاني التودد إلى الناس والثالث قضاء الحوائج . وقال مسلمة بن عبد الملك مروءتان ظاهرتان الرياش والفصاحة . وكان يقال تعرف مروءة الرجل بكثرة ديونه . وكان يقال العقل يأمرك بالأنفع والمروءة تأمرك بالأجمل .