فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 5988

22 ومن كتاب له ع إلى عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى

و كان ابن عباس يقول ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله ص كانتفاعي بهذا الكلام: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَلْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا وَ مَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلاَ تُكْثِرْ بِهِ فَرَحًا وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلاَ تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعًا وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ اَلْمَوْتِ يقول إن كل شي ء يصيب الإنسان في الدنيا من نفع وضر فبقضاء من الله وقدره تعالى لكن الناس لا ينظرون حق النظر في ذلك فيسر الواحد منهم بما يصيبه من النفع ويساء بفوت ما يفوته منه غير عالم بأن ذلك النفع الذي أصابه كان لا بد أن يصيبه وأن ما فاته منه كان لا بد أن يفوته ولو عرف ذلك حق المعرفة لم يفرح ولم يحزن . ولقائل أن يقول هب أن الأمور كلها بقضاء وقدر فلم لا ينبغي للإنسان أن يفرح بالنفع وإن وقع بالقدر ويساء بفوته أو بالضرر وإن وقعا بقدر أ ليس العريان يساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت