و من شعري الذي أسلك فيه مسلك المناجاة عند خلواتي وانقطاعي بالقلب إليه سبحانه قولي
و الله لا موسى ولا عيسى
المسيح ولا محمد
علموا ولا جبريل وهو
إلى محل القدس يصعد
كلا ولا النفس البسيطة
لا ولا العقل المجرد
من كنه ذاتك غير أنك
واحدي الذات سرمد
وجدوا إضافات وسلبا
و الحقيقة ليس توجد
و رأوا وجودا واجبا
يفنى الزمان وليس ينفد
فلتخسأ الحكماء عن
جرم له الأفلاك تسجد
من أنت يا رسطو ومن
أفلاط قبلك يا مبلد
و من ابن سينا حين قرر
ما بنيت له وشيد
هل أنتم إلا الفراش
رأى الشهاب وقد توقد
فدنا فأحرق نفسه
و لو اهتدى رشدا لأبعد
و مما قلته أيضا في قصور العقل عن معرفته سبحانه وتعالى
فيك يا أعجوبة الكون
غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب
و بلبلت العقولا
كلما أقدم فكري
فيك شبرا فر ميلا
ناكصا يخبط في عمياء
لا يهدى السبيلا
و لي في هذا المعنى
فيك يا أغلوطة الفكر
تاه عقلي وانقضى عمري
سافرت فيك العقول فما
ربحت إلا أذى السفر
رجعت حسرى وما وقفت
لا على عين ولا أثر
فلحى الله الألى زعموا
أنك المعلوم بالنظر
كذبوا إن الذي طلبوا
خارج عن قوة البشر
و قلت أيضا في المعنى
أفنيت خمسين عاما معملا نظري
فيه فلم أدر ما آتي وما أذر
من كان فوق عقول القائسين فما
ذا يدرك الفكر أو ما يبلغ النظر
و لي أيضا
حبيبي أنت لا زيد وعمرو
و إن حيرتني وفتنت ديني
طلبتك جاهدا خمسين عاما
فلم أحصل على برد اليقين
فهل بعد الممات بك اتصال
فأعلم غامض السر المصون
نوى قذف وكم قد مات قبلي
بحسرته عليك من القرون
و من شعري أيضا في المعنى وكنت أنادي به ليلا في مواضع مقفرة خالية من الناس بصوت رفيع وأجدح قلبي أيام كنت مالكا أمري مطلقا من قيود الأهل والولد وعلائق الدنيا
يا مدهش الألباب والفطن
و محير التقوالة اللسن
أفنيت فيك العمر أنفقه
و المال مجانا بلا ثمن
أتتبع العلماء أسألهم