وَ قَالَ ع اَلْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ وَ اَلسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ وَ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَ اَلنَّاسُ مَنْقُوصُونَ مَدْخُولُونَ إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اَللَّهُ سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ وَ مُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ يَكَادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْيًا يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ اَلرِّضَا اَلرِّضَى وَ اَلسُّخْطُ وَ يَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُودًا تَنْكَؤُهُ اَللَّحْظَةُ وَ تَسْتَحِيلُهُ اَلْكَلِمَةُ اَلْوَاحِدَةُ السرائر هاهنا ما أسر في القلوب من النيات والعقائد وغيرها وما يخفى من أعمال الجوارح أيضا وبلاؤها تعرفها وتصفحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث . وقال عمر بن عبد العزيز للأحوص لما قال
ستبلى لها في مضمر القلب والحشا
سريرة حب يوم تبلى السرائر
إنك يومئذ عنها لمشغول . ذكر ع الناس فقال قد عمهم النقص إلا المعصومين ثم قال سائلهم يسأل تعنتا والسؤال على هذا الوجه مذموم ومجيبهم متكلف للجواب وأفضلهم رأيا يكاد رضاه تارة وسخطه أخرى يرده عن فضل رأيه أي يتبعون الهوى
و يكاد أصلبهم عودا أي أشدهم احتمالا . وتنكؤه اللحظة نكأت القرحة إذا صدمتها بشي ء فتقشرها . قال وتستحيله الكلمة الواحدة أي تحيله وتغيره عن مقتضى طبعه يصفهم بسرعة التقلب والتلون وأنهم مطيعون دواعي الشهوة والغضب واستفعل بمعنى فعل قد جاء كثيرا استغلظ العسل أي غلظ