فهرس الكتاب

الصفحة 5900 من 5988

وَ قَالَ ع: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ بَاهِتٌ مُفْتَرٍ قال الرضي رحمه الله تعالى: وهذا مثل قوله ع يَهْلِكُ فِيَّ اِثْنَانِ رَجُلاَنِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ قد تقدم شرح مثل هذا الكلام وخلاصة هذا القول أن الهالك فيه المفرط والمفرط أما المفرط فالغلاة ومن قال بتكفير أعيان الصحابة ونفاقهم أو فسقهم وأما المفرط فمن استنقص به ع أو أبغضه أو حاربه أو أضمر له غلا ولهذا كان أصحابنا أصحاب النجاة والخلاص والفوز في هذه المسألة لأنهم سلكوا طريقة مقتصدة قالوا هو أفضل الخلق في الآخرة وأعلاهم منزلة في الجنة وأفضل الخلق في الدنيا وأكثرهم خصائص ومزايا ومناقب وكل من عاداه أو حاربه أو أبغضه فإنه عدو لله سبحانه وخالد في النار مع الكفار والمنافقين إلا أن يكون ممن قد ثبتت توبته ومات على توليه وحبه . فأما الأفاضل من المهاجرين والأنصار الذين ولوا الإمامة قبله فلو أنه أنكر إمامتهم

و غضب عليهم وسخط فعلهم فضلا عن أن يشهر عليهم السيف أو يدعو إلى نفسه لقلنا إنهم من الهالكين كما لو غضب عليهم رسول الله ص لأنه قد ثبت

أن رسول الله ص قال له حربك حربي وسلمك سلمي و

أنه قال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و

قال له لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ولكنا رأينا رضي إمامتهم وبايعهم وصلى خلفهم وأنكحهم وأكل من فيئهم فلم يكن لنا أن نتعدى فعله ولا نتجاوز ما اشتهر عنه أ لا ترى أنه لما برئ من معاوية برئنا منه ولما لعنه لعناه ولما حكم بضلال أهل الشام ومن كان فيهم من بقايا الصحابة كعمرو بن العاص وعبد الله ابنه وغيرهما حكمنا أيضا بضلالهم . والحاصل أنا لم نجعل بينه وبين النبي ص إلا رتبة النبوة وأعطيناه كل ما عدا ذلك من الفضل المشترك بينه وبينه ولم نطعن في أكابر الصحابة الذين لم يصح عندنا أنه طعن فيهم وعاملناهم بما عاملهم ع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت