فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 5988

وَ قَالَ ع اَلْعَجْزُ آفَةٌ وَ اَلصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَ اَلزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَ اَلْوَرَعُ جُنَّةٌ وَ نِعْمَ اَلْقَرِينُ اَلرِّضَا اَلرِّضَى فهذه فصول خمسة الفصل الأول قوله ع العجز آفة وهذا حق لأن الآفة هي النقص أو ما أوجب النقص والعجز كذلك . وكان يقال العجز المفرط ترك التأهب للمعاد . وقالوا العجز عجزان أحدهما عجز التقصير وقد أمكن الأمر والثاني الجد في طلبه وقد فات . وقالوا العجز نائم والحزم يقظان . الفصل الثاني في الصبر والشجاعة قد تقدم قولنا في الصبر . وكان يقال الصبر مر لا يتجرعه إلا حر . وكان يقال إن للأزمان المحمودة والمذمومة أعمارا وآجالا كأعمار الناس وآجالهم فاصبروا لزمان السوء حتى يفنى عمره ويأتي أجله . وكان يقال إذا تضيفتك نازلة فاقرها الصبر عليها وأكرم مثواها لديك بالتوكل

و الاحتساب لترحل عنك وقد أبقت عليك أكثر مما سلبت منك ولا تنسها عند رخائك فإن تذكرك لها أوقات الرخاء يبعد السوء عن فعلك وينفى القساوة عن قلبك ويوزعك حمد الله وتقواه . الفصل الثالث قوله والزهد ثروة وهذا حق لأن الثروة ما استغنى به الإنسان عن الناس ولا غناء عنهم كالزهد في دنياهم فالزهد على الحقيقة هو الغنى الأكبر . و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت