فهرس الكتاب

الصفحة 5642 من 5988

وَ قَالَ ع اِزْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اَللَّهُ عَوْرَاتِهَا وَ لاَ تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ أمره بالزهد في الدنيا وجعل جزاء الشرط تبصير الله تعالى له عورات الدنيا وهذا حق لأن الراغب في الدنيا عاشق لها والعاشق لا يرى عيب معشوقه كما قال القائل

و عين الرضا عن كل عيب كليلة

و لكن عين السخط تبدي المساويا

فإذا زهد فيها فقد سخطها وإذا سخطها أبصر عيوبها مشاهدة لا رواية . ثم نهاه عن الغفلة وقال له إنك غير مغفول عنك فلا تغفل أنت عن نفسك فإن أحق الناس وأولاهم ألا يغفل عن نفسه من ليس بمغفول عنه ومن عليه رقيب شهيد يناقشه على الفتيل والنقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت