فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 5988

وَ قَالَ ع أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا الهون بالفتح التأني والبغيض المبغض وخلاصة هذه الكلمة النهي عن الإسراف في المودة والبغضة فربما انقلب من تود فصار عدوا وربما انقلب من تعاديه فصار صديقا . وقد تقدم القول في ذلك على أتم ما يكون وقال بعض الحكماء توق الإفراط في المحبة فإن الإفراط فيها داع إلى التقصير منها ولأن تكون الحال بينك وبين حبيبك نامية أولى من أن تكون متناهية . ومن كلام عمر لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا . وقال الشاعر

و أحبب إذا أحببت حبا مقاربا

فإنك لا تدري متى أنت نازع

و أبغض إذا أبغضت غير مباين

فإنك لا تدري متى أنت راجع

و قال عدي بن زيد

و لا تأمنن من مبغض قرب داره

و لا من محب أن يمل فيبعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت