فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 5988

ذكر غرائب الجراد وما احتوت عليه من صنوف الصنعة

قال شيخنا أبو عثمان في كتاب الحيوان من عجائب الجرادة التماسها لبيضها الموضع الصلد والصخور الملس ثقة منها أنها إذا ضربت بأذنابها فيها انفرجت لها ومعلوم أن ذنب الجرادة ليس في خلقة المنشار ولا طرف ذنبه كحد السنان ولا لها من قوة الأسر ولا لذنبها من الصلابة ما إذا اعتمدت به على الكدية خرج فيها كيف وهي تتعدى إلى ما هو أصلب من ذلك وليس في طرفها كإبرة العقرب وعلى أن العقرب ليس تخرق القمقم من جهد الأيد وقوة البدن بل إنما ينفرج لها بطبع مجعول هناك وكذاك انفراج الصخور لأذناب الجراد . ولو أن عقابا أرادت أن تخرق جلد الجاموس لما انخرق لها إلا بالتكلف الشديد والعقاب هي التي تنكدر على الذئب الأطلس فتقد بدابرتها ما بين صلاه إلى موضع الكاهل . فإذا غرزت الجرادة وألقت بيضها وانضمت عليها تلك الأخاديد التي هي أحدثها وصارت كالأفاحيص لها صارت حاضنة لها ومربية وحافظة وصائنة وواقية حتى إذا جاء وقت دبيب الروح فيها حدث عجب آخر وذلك لأنه يخرج من بيضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت