فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 5988

و أنا أذكر في هذا الموضع ما اختلف فيه العلماء من تفضيل بعض الشعراء على بعض وأبتدئ في ذلك بما ذكره أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب الأغاني قال أبو الفرج الثلاثة المقدمون على الشعراء إمرؤ القيس وزهير والنابغة لا اختلاف في أنهم مقدمون على الشعراء كلهم وإنما اختلف في تقديم بعض الثلاثة على بعض . قال فأخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلام عن أبي قبيس عن عكرمة بن جرير عن أبيه قال شاعر أهل الجاهلية زهير . قال وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني عمر بن شبة عن هارون بن عمر عن أيوب بن سويد عن يحيى بن زياد عن عمر بن عبد الله الليثي قال قال عمر بن الخطاب ليلة في مسيره إلى الجابية أين عبد الله بن عباس فأتي به فشكا إليه تخلف علي بن أبي طالب ع عنه قال ابن عباس فقلت له أ ولم يعتذر إليك قال بلى قلت فهو ما اعتذر به قال ثم أنشأ يحدثني فقال إن أول من راثكم عن هذا الأمر أبو بكر إن قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة قال أبو الفرج ثم ذكر قصة طويلة ليست من هذا الباب فكرهت ذكرها ثم قال يا ابن عباس هل تروي لشاعر الشعراء قلت ومن هو قال ويحك شاعر الشعراء الذي يقول

فلو أن حمدا يخلد الناس خلدوا

و لكن حمد الناس ليس بمخلد

فقلت ذاك زهير فقال ذاك شاعر الشعراء قلت وبم كان شاعر الشعراء قال إنه كان لا يعاظل الكلام ويتجنب وحشيه ولا يمدح أحدا إلا بما فيه . قال أبو الفرج وأخبرني أبو خليفة قال ابن سلام وأخبرني عمر بن موسى الجمحي عن أخيه قدامة بن موسى وكان من أهل العلم أنه كان يقدم زهيرا قال فقلت له أي شعره كان أعجب إليه فقال الذي يقول فيه

قد جعل المبتغون الخير في هرم

و السائلون إلى أبوابه طرقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت